السيد محمد علي العلوي الگرگاني

361

لئالي الأصول

وهو أيضاً من الأمور العقليّة ، من جهة أنّ عدم تطابق المأتي به للمأمور به يوجب الحكم بالإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه ، وما يكون أثراً شرعيّاً ليس إلّا الجزئيّة والشرطيّة تبعاً أو استقلالًا ، بناءً على صحّة جعلهما أو إسقاطهما كما في موارد النسيان . وهاهنا ليست الجزئيّة والشرطيّة متعلّقاً للإكراه ، بل ما هو المتعلّق له ليس إلّا نفس ترك الجزء أو الشرط ، والجزئيّة والشرطيّة ليستا من آثار ترك الجزء أو الشرط حتّى يرتفع بالحديث ، وإن ترى وجود الحكم بالإعادة والقضاء في لسان الأخبار ، كان من جهة كونه إرشاداً إلى حكم العقل بذلك ، أي بفساد المأتي به ، ويشهد على ذلك أنّ التارك للإعادة لا يستحقّ إلّاعقاباً واحداً ، لأجل عدم الإتيان بالمأمور به ، لا لترك إعادته ، واحتمال العقابين كاحتمال انقلاب التكليف إلى وجوب الإعادة باطلٌ بالضرورة ) ، انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : إنّ الرفع إنّما يتعلّق بنفس الإكراه ، فمن أُكره على ترك جزءٍ أو شرطٍ يكون معنى رفع الإكراه عنه أنّ ما أتى به كان هو المأمور به ، أي كأنّ الأمر لم يتعلّق من الأوّل إلّابمثل المأتي به الناقص الأجزاء والشرائط ، نظير نسيان الجزء أو الشرط ، وتركهما في الصلاة لا نسيان الجزئيّة ، كما أنّ معنى الرفع هناك ليس إلّا كون المأمور به هو ما أتى به خارجاً المساوق ذلك لرفع الجزئيّة والشرطيّة ، فهكذا يكون هاهنا إذا اكره على ترك الجزء الذي ليس ركناً في قوام العقد أو الشرط يكون مرفوعاً ، فمرجع رفعهما إلى رفع الجزئيّة والشرطيّة ، فلا حاجة إلى اعتبار

--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 232 .